الذهبي
108
سير أعلام النبلاء
وقار ، وسكينة ، وخشية ، والعلم حسن لمن رزق خيره ، وهم قسم من الله تعالى ( 1 ) ، فلا تمكن الناس من نفسك ، فإن من سعادة المرء أن يوفق للخير ، وإن من شقوة المرء أن لا يزال يخطئ ، وذل وإهانة للعلم أن يتكلم الرجل بالعلم عند من لا يطيعه ( 2 ) . القعنبي : سمعت مالكا يقول : كان الرجل يختلف إلى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه . قال عبد الله بن نافع : جالست مالكا خمسا وثلاثين سنة . قال ابن وهب : لو شئت أن أملا ألواحي من قول مالك : " لا أدري " لفعلت . حرملة : حدثنا ابن وهب ، سمعت مالكا يقول : ليس هذا الجدل من الدين بشئ . وسمعته يقول : قلت لأمير المؤمنين ، فيمن يتكلم في هذه المسائل المعضلة : الكلام فيها يا أمير المؤمنين يورث البغضاء . سلمة بن شبيب : حدثنا عبد الرزاق ، سمعت سفيان ، وابن جريج ، ومالكا ، وابن عيينة ، كلهم يقولون : الايمان قول وعمل يزيد وينقص . قال مخلد بن خداش : سألت مالكا عن الشطرنج . فقال : أحق هو ؟ فقلت : لا . قال : ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) [ يونس : 32 ] . قال ابن وهب : حججت سنة ثمان وأربعين ومئة ، وصائح يصيح : لا يفتي الناس إلا مالك بن أنس وابن الماجشون .
--> ( 1 ) ترتيب المدارك 1 / 185 وبعده : ولكن انظر ما يلزمك حين تصبح إلى حين تمسي ، فالزمه . ( 2 ) انظر " ترتيب المدارك " 1 / 186 و 188 و 189 .